تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الاثنين عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على الصين والمكسيك وكندا. ومع ذلك، قللت المؤشرات الرئيسية خسائرها المبكرة في منتصف الصباح بعد أن صرح ترامب بأن الرسوم الجمركية ضد المكسيك سيتم تأجيلها لمدة شهر واحد، حيث قلص مؤشر ناسداك المركب انخفاضه السابق إلى حوالي 1%، بينما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%. وسجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضًا بنسبة 0.2%.

شهدت الأسهم التقديرية للمستهلكين، بما في ذلك شركات صناعة السيارات، خسائر كبيرة في وقت مبكر من الجلسة، في حين أثر قطاع التكنولوجيا أيضًا على الأسواق مع تراجع أسهم إنفيديا وآبل . ستفرض الرسوم الجمركية، التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مبدئيًا يوم الثلاثاء، رسومًا بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك، في حين ستخضع السلع الصينية لتعريفة بنسبة 10%. ومع ذلك، ستواجه واردات الطاقة من كندا رسومًا أقل بنسبة 10%. وقد قوبلت هذه الخطوة بردود فعل فورية من الشركاء التجاريين، مما يشير إلى تعميق النزاع التجاري.
وذكر الرئيس ترامب أنه تحدث مع الرئيسة المكسيكية التي وافقت على نشر 10,000 جندي على طول الحدود للحد من تدفق الفنتانيل والهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة. وقال ترامب: ”اتفقنا كذلك على الوقف الفوري للرسوم الجمركية المتوقعة لمدة شهر واحد سنجري خلالها مفاوضات برئاسة وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من المكسيك“.
وقد تأثرت الأسواق المالية بالتطورات حيث شهدت تلقبات عدة، فقد ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في عامين تقريبًا، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2%، متجاوزةً بذلك ارتفاع خام برنت القياسي الدولي بنسبة 1.6%. وواصل المستثمرون مراقبة تقلبات السوق وسط تطور الوضع التجاري. وكان رد فعل كندا والمكسيك سريعًا على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بإجراءات مضادة. فقد أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو عن فرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 25% على منتجات أمريكية بقيمة 107 مليار دولار تقريبًا، مما زاد من حدة التوترات التجارية. ومن المتوقع أن تحذو المكسيك حذوها بإجراءات مماثلة تستهدف الصادرات الأمريكية.
كما أثرت حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات ترامب التجارية لعام 2025 على سياسة الاحتياطي الفيدرالي. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة، مشيرًا إلى المخاوف بشأن الضغوط التضخمية المرتبطة بالنزاعات التجارية المستمرة. ولا يزال الوضع نقطة محورية بالنسبة للمشاركين في السوق وصانعي السياسات على حد سواء. من المتوقع أن تؤثر التعريفات المقترحة بشكل مباشر على مجموعة من الصناعات، مما يؤدي إلى زيادات محتملة في أسعار السيارات وقطع غيار السيارات والغاز والنفط والملابس وأجهزة الكمبيوتر والويسكي والأفوكادو. ومع تكشّف المفاوضات، سيتابع مراقبو السوق عن كثب التطورات وتداعياتها الأوسع على الاقتصاد العالمي.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
